الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
260
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لا منتهى لعظمتها فصلاحه لا يحوم أحد حوله ولا يتصور فهمه » « 1 » . ثانياً : بمعنى ( الواحد ) من العباد الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري يقول : « الصالح من العباد : هو من زين الله ظاهره بآداب الخدمة ، ونور باطنه بنور المعرفة ، وجعله راحة للخلق يسعد ببركته من قصده » « 2 » . الشيخ أبو بكر الواسطي يقول : « الصالحون : هم الذين لأماناتهم وعهدهم راعون » « 3 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره الصالح : هو الذي يتناول الحظوظ بالفضل الإلهي ، وهي حالة زوال الإرادة ، وحصول البدلية ، وحالة العلم والاتصاف بالصلاح ، وكونه مراداً قائماً مع القدر . وهو العبد الذي كفت يده عن جلب مصالحه ومنافعه ، وعن رد مضاره ومفاسده ، وله الرضا الدائم والموافقة الأبدية ، فهو آخر ما تنتهي إليه أحوال الأولياء والأبدال « 4 » . الإمام فخر الدين الرازي الصالح : كل من كان اعتقاده صوابا ، وكان عمله طاعة وغير معصية « 5 » . الشيخ فخر الدين العراقي يقول : « الصالح : هو من وافق أفعاله وأخلاقه الشرع من كل وجه ، وطابق اعتقاده للواقع » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 380 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 603 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 72 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 100 99 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 3 ص 382 ( بتصرف ) . ( 6 ) - الشيخ فخر الدين العراقي مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية ص 49 .